ثقافة تقنية

تقنية تمييز الوجوه بين الخصوصية والرفاهية ..

أثارت قُدرة بعض البرامج الحاسوبيّة على تمييز الوجوه والتّعرُّف علی هويّات الأشخاص من خلالها ثورة كبيرة في عديد من المجالات،

كان أبرزها الحماية والأمن..

 

إلّا أنّ الجانب الخفيّ لتلك التّقنيّة لم تظهر مخاطره بشكل واضح حتّى الآن، بالرّغم من تخوُّف العديد من الباحثين من مُستقبل بلا خصوصيّة إن تمّت إساءة استخداِمها.

 

يُعرّف الذكاء الاصطناعي (الصُنعي) على أنّه سلوك وخصائص تتّسم بها البرامج الحاسوبيّة تُمكِّنها من محاكاة القدرات الذّهنيّة البشريّة وآليّات عملها..

 

كالقُدرة على التّعلُّم والقيام بأفعال ارتجاليّة بناءاً على المُعطيات الآنيّة دون الحاجة لبرمجتها مُسبقاً.

فمثلاً؛ قُدرة برنامج حاسوبي ما على التّعرُّف علی وجه أحد الأشخاص هي إحدى تطبيقات الذّكاء الاصطناعي و تمييز الوجوه هي إحدى القدرات البشريّة وهي محور مقالنا هذا.

 

حقّقت هذه التّقنيّة إنجازات ذات مستويات عالية جدّاً، فلم تقف عند حدّ التّعرُّف على الهويّة من خلال الوجه بل تجاوزته لتصل إلى التعرف على العرق والأصل.

 

ما هي آليّة عمل تقنيّة تمييز الوجوه ؟!

يتمّ البحث عن الوجه البشريّ في الصّورة الّتي تلتقطُها الكاميرا،
وذلك من خلال مُقارنة بعض النّقاط المُميّزة للوجه البشريّ مع النّقاط الموجودة في الصّورة وذلك بأخذ الأبعاد بين النُّقاط ومقارنتها..

بعد التّأكُّد من وجود وجه بشريّ في الصّورة يجري البحث عن بيانات أكثر وجه يحقق تلك الأبعاد، تكون تلك البيانات مُخزّنة في ذاكرة الحاسب ومأخوذة من صور جرت معالجتها سابقاً، حينها تتمّ ملاحقة الهدف (الوجه) من خلال الكاميرا.

 

تمييز الوجوه
تمييز الوجوه

أبرز تطبيقات هذه التّقنيّة:

الحماية: تُستخدَم هذه التّقنيّة في البحث عن المجرمين من خلال كاميرات المراقبة دون الحاجة لمتابعة ما تلتقطه، إضافةً إلى ضعف قدرة الشّرطة في تمييز وجوه المُجرمين بعد التّنكُّر أو إجراء أيّ تغيير في ملامح الوجه.

المصارف: مؤخّراً تمّ تفعيل استخدام هذه التّقنيّة في المصارف والبنوك لتسهيل عمليات الزّبون من الدّفع والإيداع بعيداً عن البطاقات الذّكيّة أو الحضور الشّخصي، الأمر الّذي قلّل أيضاً من حوادث السّرقة وانتحال الشّخصيّة.

وأيضاً تمّ تطبيقها في المطاعم والفنادق للحجز..

فيكفي أن تلتقطَ كاميرا الفندق وجه الزّبون حتّى يتمّ التّرحيب به، وتقديم الخدمات له وفق ما تُتيحه البيانات المُخزّنة عنه.

كما رأينا؛ أمّنت هذه تقنيّة تمييز الوجوه الرّاحة والأمن كثيراً إلّا أنّها في ذات الوقت تُخبرنا بأنّنا مُلاحقون أينما ذهبنا، الأمر الّذي يخشى إساءة استخدامه بعد وصول هذه التّقنيّة إلى أيدي غير أمينة أو مسؤولة.

 

 

 

 

اقرأ أيضاً:

 

 

 

الوسوم

Aman

طالبة في كلية هندسة الحواسيب والأتمتة، لدي اهتمام في مواكبة كل جديد من عالم التكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق